قلت: هذا الحديث وإن كان مرسلاً إلا أنه قد ارتفع إلى درجة الحسن لغيره لتعدد طرقه واختلاف مخرجه.
قال ابن الصلاح ثم إعلم أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف، إلا أن كان يصح مخرجه من وجه آخر١ ا. هـ
وهذا الحديث قد صح مخرجه من غير وجه، سيما وأنه من مراسيل عروة بن الزبير وقد كان متحرياً في روايته فلا يحدث الناس إلا بما وثق من رواته كما صرح بذلك: قال ابن عدي: حدثنا عبد الملك٢ بن محمد سنة اثنتين وتسعين ومائتين نا الربيع٣ بن سليمان أنا الشافعي٤ أخبرني عمي محمد٥ بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إني لأسمع الحديث فما يمنعني من ذكره إلا كراهية أن يسمع سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق به، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث عمن لا أثق به٦.
وأخرجه ابن عبد البر قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم٧ بن شاكر قال حدثنا