قال: "فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو وقال معمر١: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي ﷺ: "لقد سهل لكم من أمركم"، قال الزهري٢ في حديثه، فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب"٣ الحديث.
وفي حديثهما من طريق ابن إسحاق قال: فحدثني الزهري أن قريشاً أرسلت سهيل بن عمرو أحد بني عامر بن لؤي فقالوا: ائت محمداً فصالحه ولا يكون في صلحة إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبداً، فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه النبي ﷺ قال: "لقد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل"، فلما انتهى إلى النبي ﷺ تكلما وأطالا الكلام وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح"٤ الحديث.
وفي مرسل عروة من طريق ابنه هشام أن قريشاً بعثت مكرز بن حفص مع سهيل: فبعد أن ذكر قصة عروة بن مسعود قال: "فلما سمعوا مقالته أرسلوا إليه سهيل بن عمرو ومكرز بن حفص فقالوا: انطلقوا إلى محمد فقاضياه"٥.
وقد تقدم في حديث المسور ومروان من طريق معمر٦ أن مكرزاً ذهب قبل سهيل وفي أثناء حديثه مع النبي ﷺ قدم سهيل بن عمرو، وهذا في البخاري فالأخذ به أولى.
وجاء في حديث سلمة بن الأكوع عند ابن أبي شيبة وغيره أن قريشاًَ بعثت مع سهيل بن عمرو حويطب بن العزى وحفصاً: