بالعهد، والوفاء وحده، وإلا فقد لحق بالمسلمين قبيل الصلح ناس من قريش ليسوا بأعز عليهم من أبي جندل وأبي بصير، وجاء في طلبهم بعض سادة قريش فلم يمكنهم رسول الله ﷺ منهم، كما بين ذلك حديث علي الآتي:
(١١٣) قال أبو داود: حدثنا عبد العزيز١ بن يحيى الحراني حدثني محمد٢ - يعني ابن سلمة - عن محمد٣ بن إسحاق عن أبان٤ بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي٥ بن حراش عن علي بن أبي طالب قال: خرج عُبْدان إلى رسول الله ﷺ يعني يوم الحديبية، قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك، وإنما خرجوا هرباً من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم، فغضب رسول الله ﷺ وقال: "وما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا"، وأبى أن يردهم وقال: "هم عتقاء الله ﷿"٦.
وأخرجه البيهقي٧ من طريق عبد العزيز بن يحيى الحراني به فذكره بمثله.
وأخرجه الترمذي من وجة آخر بسياق آخر:
(١١٤) قال: حدثنا سفيان٨ بن وكيع قال: حدثني أبي٩ عن شريك١٠