المطلب الثاني: بيان أن امتناع النبي ﷺ عن رد المهاجرات ليس إخلالاً بالصلح:
ورد في حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم من طريق عقيل أن النبي ﷺ امتنع عن رد المهاجرات في الهدنة إلى قريش:
(١١٥) قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة ﵄ يخبران عن أصحاب رسول الله ﷺ قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي ﷺ أن لا يأتيك منا أحد - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، فكره المؤمنون ذلك وامتعضوا١ منه، وأبى سهيل إلا ذلك، فكاتبه النبي ﷺ على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلماً وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله ﷺ