قال: حدثنا أبو علاثة محمد١ بن عمرو بن خالد قال: حدثنا أبي٢ قال: قال حدثنا ابن لهيعة٣ قال حدثنا أبو الأسود٤ قال: قال عروة: فذكر خروج النبي ﷺ قال: وخرجت قريش من مكة فسبقوه إلى بلدح٥، وإلى الماء، فنزلوا عليه، فلما رآى رسول الله ﷺ أنه قد سبق نزل على الحديبية، وذلك في حر شديد وليس بها إلا بئر واحدة، فأشفق القوم من الظمأ والقوم كثير، فنزل فيها رجال يميحونها، ودعا رسول الله ﷺ بدلو من ماء فتوضأ في الدلو ومضمض فاه، ثم مج فيه وأمر أن يصب في البئر، ونزع سهماً من كنانته فألقاه في البئر ودعا الله ﵎ ففارت بالماء حتى جعلوا يغترفون بأيديهم منها وهم جلوس على شفتها"٦.
هذا الأثر مرسل، وسنده إلى عروة ضعيف لأن فيه ابن لهيعة ضعفه الحفاظ، وفيه أيضاً أبو علاثة لم أقف على ترجمته.
فهاتان الروايتان بينتا ما قد يظهر من تعارض بين تلك الأحاديث وإلى هذا الجمع جنح ابن القيم٧، وابن حجر٨.