الفصل الثاني: تواضعه ﷺ ومباشرته الحفر بنفسه
كان صلوات الله عليه وسلامه المثل الأعلى في التواضع، وذلك لحسن أخلاقه التي مدحه الله به، وهذا حاله ﷺ في السلم والحرب على السواء. وتواضعه ﵊ في هذا الموضع قليل من كثير.
أما بالنسبة لما كان منه في هذه الغزوة فقد روى البخاري في ذلك حديثاً عن جابر بن عبد الله ﵁ وهذا نصه:
قال البخاري ﵀: حدثنا خلاد بن يحى١ حدثنا عبد الواحد٢ بن أيمن٣ عن أبيه قال: "أتيت جابراً ﵁ فقال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي ﷺ فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق" فقال: "أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً فأخذ