وعاقدوني على أن لا يبرحوا١ حتى نستأصل محمداً ومن معه قال فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام٢ قد هراق ماؤه فهو يرعد ويبرق ليس فيه شيء ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءاً فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذروة والغارب٣ حتى سمع له على أن أعطاه عهداً (من الله) وميثاقاً لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمداً أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب بن أسد عهده وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله ﷺ"٤.
وقد أرسل النبي ﷺ عيونه متحرياً عن نقض اليهود للعهد الذي أبرموه معه ﷺ قال ابن إسحاق:
فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ الخبر وإلى المسلمين بعث رسول الله ﷺ سعد بن معاذ بن النعمان وهو يومئذ سيد الأوس وسعد بن عبادة بن دليم أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيد الخزرج ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بني الحارث بن الخزرج وخوات بن جبير