فقال له عمرو: من أنت؟ قال أنا علي قال ابن من؟ ابن عبد مناف؟ فقال أنا علي بن أبي طالب فقال عندك يا ابن أخي مِنْ أعمامك من هو أسن منك١؟ فانصرف فإني أكره أن أهريق دمك فقال علي لكني والله ما أكره أن أهريق دمك فغضب فسل سيفه كأنه شعلة نار ثم أقبل نحو علي مغضباً واستقبله علي بدرقته٢ فضربه عمرو في الدرقة فقدها٣. وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه وضربه علي ﵁ على حبل العائق فسقط وثار العجاج٤ فسمع رسول الله ﷺ التكبير فعرف أن علياً قتله وقال ﵁ شعراً كان في آخره:
عبد الحجارة من سفاهة عقله٥ ... وعبدت رب محمد بصواب
ثم أقبل علي ﵁ نحو رسول الله ووجهه يتهلل فقال عمر بن الخطاب ﵁ هلا استلبت درعه فليس للعرب درعاً خيراً منها.