أجلى رسول ﷺ، بني النضير ساروا إلى خيبر فخرج نفر من أشرافهم ووجوههم إلى مكة فألبوا قريشاً ودعوهم إلى الخروج إلى رسول الله ﷺ، وعاهدوهم وجامعوهم على قتاله ووعدوهم لذلك موعداً. ثم خرجوا من عندهم فأتوا غطفان وسليماً ففارقوهم على مثل ذلك"١. أما الحافظ فقد نقل ذلك من مغازي موسى بن عقبة وقال: "خرج حيي بن أخطب بعد قتل٢ بني النضير إلى مكة يحرض قريشاً على حرب رسول الله ﷺ، وخرج كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق يسعى في غطفان ويحضهم على قتال رسول الله ﷺ على أنهم نصف تمر خيبر فأجابه عيينة بن حصن الفزاري إلى ذلك"٣ ... الخ.
أما ابن جرير٤ فقد ساق القصة بسنده إلى ابن إسحاق وفيها بين مدللاً بذلك على ذهاب أولئك اليهود إلى كفار قريش وإلى غطفان وتحريضهم على حرب النبي ﷺ وأصحابه ﵃. وقد أورد الخبر نفسه في تفسير سورة النساء عند قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ