Lewati ke konten

Kitab: An-Nazharat · Pengarang: المنفلوطي

Baca Juz 2, halaman 133

  1. المجلد الثاني
  2. الحياة الشعرية

الحياة الشعرية:

لولا الحياة الشعرية التي يحياها الناس أحيانا لسمج في نظرهم وجه الحياة الحسية, ومر مذاقها في أفواههم حتى ما يغتبط حي بنعمة العيش, ولا يكره ميت طلعة الموت.

لذلك نرى كل حي يهرب من الحياة الحسية جد الهرب لاجئا إلى الحياة الشعرية من أي باب من أبوابها؛ لأنه يرى في هذه ما لا يراه في تلك, مما يريح فؤاده ويثلج صدره وينفي عن نفسه السآمة والضجر من صنوف المناظر, وأفانين المشاهد, وغرائب المؤتلفات, وعجائب المختلفات.

لولا حب الناس الحياة الشعرية لما وجد فيهم كثير من المولعين بتخدير أعصابهم كشاربي الخمر ومدخني الحشيشة والأفيون، وهي وإن كانت في نظرهم حياة سعادة يتخللها شقاء، إلا أنها عندهم خير من حياة شقاء لا تتخللها سعادة، ولولا حب الحياة الشعرية لما وجد في الناس هذا الجم الغفير من الشعراء المتخيلين، والمتصوفة المتهوسين.

Rujukan halaman ini: النظرات، ج 2، ص 133 (SanadKitab #11400, hlm. urut 485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.