وعميم، وبارض وجميم١, وكروم وأعناب، وسنابل وأعشاب، وتفيض أرجاؤه بالجداول والغدران، والقنى والخلجان، مطردات ومنعطفات، ومجتمعات ومفترقات، يفضي أولاها إلى أخراها، ويتصل أقصاها بأدناها، ويعطف كبيرها على صغيرها، وقويها على ضعيفها، فكأنها صلال رقشاء قد فرت من حر الظهيرة إلى هذا الروض الأريض تبترد بين روابيه وأكماته، ومصاعده ومنحدراته، فهي تنقبض وتنبسط، وتنساب وتتمعج٢، وتقبل وتدبر، وتقوم وتقعد، وتتواثب وتتراجع، وتتواصل ثم تتقاطع، وكأن حفيف أوراقه وخرير مائه وتغريد أطياره وضجيج نواعيره وعجيج سائمته أنغام مختلفات يتألف من مجموعها لحن بديع يسمعه السامع, فيخيل إليه أنه هابط من أبواب السماء، أو أن سكان الألمب٣ فوق عروشهم يغنون، وسكان الأرض بين أيديهم يستمعون.
Kitab: An-Nazharat · Pengarang: المنفلوطي
Baca Juz 2, halaman 315
Rujukan halaman ini: النظرات، ج 2، ص 315 (SanadKitab #11400, hlm. urut 667)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.