هذه: الدارقطني في (علله) ١، وأيد الإمام أحمد ﵀ رواية الإرسال، وصَدَّقَ أبا جُزَيّ في قوله.
وقال الدارمي - عقب روايته -: "هشام الدستوائي خالفه ... وزعم الناس أنه هو المحفوظ". وقال أبو بكر البزار: "إنما يُرْوَى عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً، وهو الصواب"٢. وقال الدارقطني: "اخْتُلِفَ فيه على قتادة ... ورواه هشام الدستوائي، ونصر بن طريف: عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلاً، وهو الصواب"٣. وقال البيهقي: "تَفَرَّدَ به جرير بن حازم، عن قتادة ... والحديث معلول". ثم ذكر المرسل وقال: "وهو المحفوظ"٤.
وقد تَقَدَّمَ أن جريراً لم ينفرد بذلك، وإنما تابعه: هَمَّامُ بن يحيى، كما عند النسائي ﵀، وَقَدَّمَ المرسل أيضاً: الحافظ المنذري، وقال: "إنه الصواب". كما نقله عنه صاحب (البدر المنير) ٥.
وعند النظر، نجدُ أن الراجح ما رَجَّحَهُ هؤلاء الأئمة ﵏؛ فإن جريراً في حديثه عن قتادة ضعف، قال عبد الله بن الإمام أحمد: "سألت ابن معين عنه؟ فقال: ليس به بأس. فقلت: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن