وَدَفَعَ ابن القطان القول بتضعيف الحديث بالمنهال بن عمرو، ونقل عن بعض الأئمة توثيقه، ثم قال - رداً على من ضَعَّفَ المنهال بن عمرو بسماع صوت طنبور من بيته -: "فهذا - كما ترى - التعسف فيه ظاهرٌ، ولا أعلم لهذا الحديث عِلَّةً غير ما ذكرت، فاعلمه"١.
وألزم عبد الحق بقبول هذا الحديث، فقال ﵀: "وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية المنهال، فكان هذا منه قبولاً له"٢.
فثبت بذلك صحَّةُ هذا الحديث - كما حكم ابن القَيِّم ﵀ أو حُسْنُهُ على أقل تقدير، وأن ما ضُعِّفَ به لا ينهض، وحينئذ يَسْلَمُ لابن القَيِّم ﵀ الاستدلال به على جلوس مُتَّبَعِ الجنازة بمجرد وضعها على الأرض، واستدل به ابن حجر على ذلك أيضاً، بعد أن نقل عن أبي عوانة أنه صححه٣.
ثم أورد ابن القَيِّم ﵀ بعد ذلك حديثاً للقائلين بأن المراد: الوضع في اللَّحْدِ، وهو:
٦٥- (٤) حديث عبادة بن الصامت ﵁، أنه قال: "كَانَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُومُ فِي الْجنازة حتى تُوضعَ في اللَّحْدِ ".
قال ابن القَيِّم: "لكن في إسناده بشر بن رافع". ثم نقل أقوال الأئمة: الترمذي، والبخاري، وأحمد، وابن معين، والنسائي، وابن