"حديث عائشة أقوى" يعني: في صلاة النبي ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد. وقال ابن حبان: "هذا خبرٌ باطلٌ، كيف يخبر المصطفى ﷺ أَنَّ الْمُصَلِّي في المسجد على الجنازة لا شيء له من الأجر، ثم يُصَلِّي هو على سهيل بن بيضاء في المسجد؟ "١.
وقال البيهقي: "وهو مِمَّا يُعَدُّ في أَفراد صالح، وحديث عائشة ﵂ أصحُّ منه، وصالح مولى التوأمة مختلف في عدالته، كان مالك بن أنس يجرحه"٢. وقال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصحُّ، وصالح قد كَذَّبَه مالك ... "٣. وقال النووي: "ضعيف باتفاق الحُفَّاظِ، وممن نصَّ على ضعفه: الإمام أحمد، وأبو بكر بن المنذر، والبيهقي وآخرون ... "٤.
قلت: وبالنظر إلى كلام الْمُضَعِّفِينَ لهذا الحديث نجدُ أنهم اعتمدوا في تضعيفه على أمرين:
الأول: ضعفُ صالح مولى التوأمة، وقد تَفَرَّدَ بذلك.
الثاني: مخالفةُ هذه الرواية لما ثبت في (صحيح مسلم) من حديث عائشة: "أن النبي ﷺ صَلَّى على ابن بيضاء في المسجد".