عبد الرحمن بن مالك بن مغول١، عن الجُرَيرِي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ بلفظ حديث أنس الماضي. وَضَعَّفَهُ الهيثمي٢ بعبد الرحمن بن مالك، فإنه متروك الحديث. وَضَعَّفَهُ به ابن حجر أيضاً٣.
قلتُ: فهذه المسانيد الثلاثة شديدة الضَّعْفِ؛ فإن إسناد كلِّ واحد منها لا يخلو من متروك، فيكون الاعتماد في ذلك على تلك المراسيل التي مضى ذكرها، فإنها - كما قال البيهقي وابن القَيِّم - إذا انضمت إلى مسند البراء بن عازب ﵁، قَوَّى كل منهما الآخر.
ومما يقوي ذلك أيضاً: أن الجمهور على أنه ﷺ صلَّى على ابنه إبراهيم، قال ابن عبد البر: "وصَلَّى عليه رسول الله ﷺ، وكَبَّرَ أربعاً. هذا قول جمهور أهل العلم، وهو الصحيح" ٤. وقال النووي: "الذي ذهب إليه الجمهور: أنه صَلَّى عليه، وكبر عليه أربع تكبيرات" ٥.
وقال الخطابي - عقب ذكره مرسل عطاء -: "وهذا أولى الأمرين"٦. وقال البيهقي: "وقد أثبتوا صلاة رسول الله ﷺ على ابنه