وإلى مناقشة العلل التي أُعلَّ بها هذا الحديث:
أما ضَعْفُ مِشْرَح بن هاعان: فقد أجاب ابن القَيِّم ﵀ عن ذلك بقوله:
"قال محمد بن عبد الواحد المقدسي: مشرح قد وَثَّقَهُ يحيى بن معين ... وابن معين أعلم بالرِّجَال من ابن حبان". ثم قال: "وهو صدوق عند الحفاظ، لم يتهمه أحدٌ ألبتة، ولا أَطْلَقَ عليه أحدٌ من أهل الحديث - قطُّ - أنه ضعيفٌ، ولا ضَعَّفَهُ ابن حبان، وإنما قال: يَروي عن عقبة بن عامر مناكير لا يتابعُ عليها، فالصَّواب ترك ما انفردَ به١. وانفرد ابن حبان من بين أهل الحديث بهذا القول فيه"٢.
قلت: وإضافة إلى توثيق ابن معين٣له: فقد وَثَّقَهُ العجلي، فقال: "مصري تابعي ثقة"٤. وقال الإمام أحمد: "معروف"٥ولم يزد. وقال ابن عديّ: "لا بأس به"٦. وقال عثمان الدارمي: "صدوق"٧. وَوَثَّقَهُ ابن القطان٨. وقال الذهبي: "ثقة"٩. ومرة قال: "صدوق"١٠. وَوَثَّقَهُ