فإذا كان كذلك، فإنَّ هذه عِلَّةُ أخرى في هذا الإسناد تضاف إلى ما سبق، وهي: انقطاعه بين عطاء وابن عمر.
الوجه الثاني١: ما أخرجه أبو يعلى في (مسنده) ٢، والطبراني في (الكبير) ٣، من طريق: ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي سليمان٤، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر ﵄ بنحو حديث الأعمش الماضي.
وهذا الإسناد ضعيفٌ؛ لضعف ليث بن أبي سليم. وعبد الملك بن أبي سليمان فيه كلامٌ يسيرٌ لا يضره، وقد ضَعَّفَ البيهقي ﵀ هذا الإسناد. فقال عنه وعن طريق الأعمش السابق: "ورُوي ذلك من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر"٥.
ولكن، مع ما في هذا الإسناد من ضعفٍ، فإنه إذا ضُمَّ إلى إسناد الأعمش الماضي تَقَوَّى كلٌّ منهما بالآخر، وإذا ضُمَّ الاثنان إلى حديث عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، فإنهما - كما قال ابن القيم ﵀: "يَشُدُّ أحدهما الآخر"٦، مع ما تَقَدَّمَ من تصحيح