الثوري، وأيوب، وحماد: عن أبي الزبير، وأوقفوه على جابر"١. وضعفه مرفوعاً أيضاً: الشيخ الألباني٢ ﵀.
قال البيهقي ﵀ بعد أن رَجَّحَ وقفه -: "وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر، مع ما روينا عن النبي ﷺ أنه قال في البحر: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" ٣. وقال الحافظ ابن حجر: "وإذا لم يصحّ إلا موقوفاً، فقد عارضه قول أبي بكر وغيره، والقياس يقتضي حله؛ لأنه سمك، لو مات في البر لأكل بغير تذكية، ولو نضب عنه الماء، أو قتلته سمكة أخرى فمات لأكل، فكذلك إذا مات وهو في البحر"٤.
فتحصَّلَ من ذلك: أن ابن القَيِّم ﵀ قد أصاب في إعلاله الرواية المرفوعة، وتقديم الموقوفة عليها، وأن ابن القطان لم يُصب حين ذهب إلى تقوية المرفوع، وبالله التوفيق.