وقال مرة: "ولم يصح فيه التفصيل بين الجامد والمائع"١.
قلت: هذا الحديث مداره على الزهري، ويُروى عنه على أوجه مختلفة:
الوجه الأول: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود٢، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ. رواه عن الزهري هكذا: مالكٌ، وابن عيينة، والأوزاعي، وعبد الرحمن بن إسحاق، ومعمر في رواية، وغيرهم.
أما مالك، فقد اختلف عنه:
فرُوي عنه: عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة مرفوعاً.
وروي عنه: عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بدون ذكر "ميمونة".
وروي عنه: عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن النبي ﷺ، مقطوعاً، أسقطوا منه ابن عباس، وميمونة.
ورواه يحيى القطان، وجويرية: عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس: أن ميمونة استفتت النبي ﷺ.
فهذه أوجه الاختلاف على مالك في رواية هذا الحديث، ذكرها