١٣- من كتاب الأيمان والنذور
١ - باب النذر في المعصية، ومن رأى أن عليه الكفارة
٨٩ - (١) عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ، وكَفَّاَرُتُه كَفَّاَرُة يَمَيٍن" ١.
استدل ابن القَيِّم ﵀ بهذا الحديث للقائلين بوجوب الكفارة في نذر المعصية، وذهب إلى صِحَّةِ الحديثِ بطرقهِ وشواهِدِهِ كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
وذكر ﵀ عند كلامه على حكم طلاق الغضبان حديث:
٩٠- (٢) عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نَذْرَ في غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
قال ابن القَيِّم: "وهو حديث صحيحٌ، وله طرقٌ"٢.
وقد أورده ﵀ للاستدلال به على أنَّ طلاق الغضبان لا يقع، وذلك بطريق الأولى، فقال: "فإذا كان النذر – الذي أثنى الله على من أوفى به، وأمر رسوله بالوفاء بما كان منه طاعة – قد أَثَرَّ الغضب في انعقاده، لكون الغضبان لم يقصده ... فالطلاق بطريق الأولى والأحرى"٣.