وروى عنه: مالك بن أنس، وثقه عمرو بن علي١، وكذا ابن حبان٢.
وقد روى الحديث: طلحةُ بن عبد الملك الأيلي - كما عند البخاري - وتابعه عليه: أيوب السختياني٣، كلاهما عن القاسم به، ولم يذكرا هذه الزيادة، فإمَّا أن يُقال: ابن مجبر ثقة فزيادته مقبولة، وإما أن يقال: إنه قد خالف من هو أوثقُ منه وأكثر عدداً فتردُّ زيادته، ولعلَّ هذا الأخير هو ما تطمئن إليه النفس، وقد قال ابن القطان ﵀: "عندي شكُّ في رفع هذه الزيادة"٤.
وبعد، فهذا ما انتهى إليه البحث، مع الإمام ابن القَيِّم ﵀ في هذه القضية، وخلاصة ذلك:
أن حديث أبي سلمة عن عائشة ﵂ في كفارة النذر غير صحيح، بل فيه ضعفٌ واضطراب، ولا يصلح حديث عمران بن حصين شاهداً له؛ لأن حديث عائشة ﵂ قد رجع إلى حديث عمران. هذا مع ضعف حديث عمران أيضاً.
أما الشواهد التي ساقها ابن القَيِّم: فلا يصلح أكثرها لتقوية هذا الحديث، وقد ثبت منها حديث ابن عباس ﵄ إذا ترجح