فهذه وجوه رواية هذا الحديث عن قتادة، والخوف أن يكون ذلك اضطراباً في هذا الحديث، لكن الذي يهمنا في هذا المقام: أن هذا الحديث لا يصحُّ عن النبي ﷺ موصولاً، فهو ما بين: موقوف على عمر ﵁، أو مُرْسَل: عن الحسن عن النبي ﷺ وقد ضَعَّفَ مراسليه جماعة -١ أو مقطوع من كلام الحسن ﵀. وقد تَقَدَّمَ كلامُ أبي داود في ترجيح الرواية المرسلة، وكذا ترجيح الموقوف من طريق سعيد، وقال الحافظ ابن حجر: "وَرَجَّحَ جمعٌ من الحفاظ أنه موقوف"٢.
وحتى لو حُكِمَ للرواية الموصولة، فإنها تبقى معلولةً – كما أشار ابن القَيِّم – بالخلاف في سماع الحسن من سمرة؛ فإنَّ كثيرين لا يثبتون له سماعاً منه، والحسن مدلس، وقد عنعن في هذا الحديث.
وَثَمَّةَ شاهدٌ لحديث سمرة هذا، يُروى عن ابن عمر ﵄، ولم يتعرض له ابن القَيِّم ﵀:
وهو ما أخرجه: النسائي في (الكبرى) ٣، وابن ماجه في (سننه) ٤، وابن الجارود في (المنتقى) ٥، والحاكم في (المستدرك) ٦،