ولكن وقع في (تهذيب التهذيب) ١ ما يوافق نقل المزي، وكذا في (نصب الراية) ٢، فالظاهرُ أنه الصواب، وقد رَجَّحَه محقق (تحفة الأشراف) .
وهذا الحديث - مع إرساله - في إسناده مجهولان: "الحضرمي" مُرسِلُه عن النبيِّ ﷺ، و"عبد الله بن يعقوب" الراوي عنه، وبهما أَعَلَّهُ ابن القطان رحمه الله٣.
ثم أشار ابن القيم ﵀ إلى مرسلٍ آخر يرويه ابن البيلماني، ثم قال: "ولا يصحُ من الوجهين: الإرسال، وابن البيلماني"٤. ولم يذكر ابن القيم لفظه، وهو:
١٠١- (٧) عن عبد الرحمن بن البيلماني: أن رسول الله ﷺ أُتِيَ برجلٍ من المسلمين قَتَلَ معاهداً من أهل الذمة، فَقَدَّمَ رسول الله ﷺ المسلم، فضَرَب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: "أنا أولى من وَفَّى بِذِمَّتِه".
قال ابن القيم ﵀: "وقد أسنده بعضهم من حديث ابن البيلماني، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. ولا يصحُّ، وهذا الحديث مداره على ابن البيلماني، والْبَلِيَّة فيه منه، وهو مجمعٌ على ترك الاحتجاج به، فضلاً عن تقديم روايته على أحاديث الثقات الأئمة، المخرجة في