ربيعة: أن النبي ﷺ قتل مسلماً بمعاهد، وهو مرسلٌ منكر".
وفي الطريق الآخر: "إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى" وهو متروك الحديث باتفاقهم، فإذا نظرنا في كلام أبي عبيد الماضي: في أن ربيعة إنما أخذه من ابن أبي يحيى، وأنَّ الحديث حديث ابن أبي يحيى، فإنَّ هذا الإسناد يكون معلولاً بهذين الرجلين: ابن أبي يحيى، وابن البيلماني، هذا بالإضافة إلى كونه مرسلاً غير مسند. هذا فيما يتعلق بالطريق المرسل.
وأما الطريق المسند: فقد أخرجه الدارقطني في (سننه) ١ - ومن طريقه البيهقي في (سننه) ٢ - من طريق:
عمَّار بن مطر، عن إبراهيم بن محمد، عن ربيعة، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قَتَلَ مسلماً بمعاهدٍ، وقال: "أَنَا أَكْرَم مَن وَفَّى بذمته".
وهذه الرواية الموصولة فيها عدة علل، كما بَيَّنَ ذلك الأئمة ﵏:
قال الدارقطني: "لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك الحديث، والصواب: عن ربيعة، عن ابن البيلماني - مرسلٌ - عن النبي ﷺ"٣. ثم ذكر ضعف ابن البيلماني، وقد سبق. وقال البيهقي: