ونقل أقوال الأئمة في تضعيفه، ثم ذكر له بعضَ الشواهد من حديث: أبي أمامة، والبراء بن عازب، وَضَعَّفها، ثم قال: "وجملة القول: أنَّ طرقَ هذا الحديث كلها واهيةٌ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، فليس فيها ما يمكنُ الاعتمادُ عليه كشاهدٍ صالح، فالذي أستخيرُ الله فيه: أَنَّهُ ضعيفٌ مرفوعاً، صحيحٌ موقوفاً، والله أعلم".
فَتَلَخَّصَ من ذلك أن هذا الحديث:
١- ضعيف السند؛ لوجود يحيى الطائفي فيه.
٢- ومقلوبُ المتن؛ إذ رُكِّبَ متنه على إسناد آخر.
٣- وفي إسناده راوٍ مجهولٌ.
٤- وأنَّ الصواب فيه: الوقفُ على الأسود بن يزيد، أو عبد الرحمن بن يزيد.
وبذلك يكون للحديث علتان أخريان زيادة على ما ذكر ابن القَيِّم ﵀.
ومع كل هذا، فقد رَمَزَ له السيوطي في (الجامع الصغير) ١ بالحُسْن! فلعله حَدَثَ خطأٌ؛ إذ إنَّ هذه الرموزُ قد يغلبُ عليها تحريف النساخ، كما نَبَّه عليه الشيخ الألباني٢. فالله أعلم.