ولكن سُئل أبو حاتم ﵀ عن حديث مروان بن محمد هذا؟ فقال: "ما أدري ما هذا؟ إِنَّمَا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة١، عن عائشة، عن النبي ﷺ مرسلٌ. ومن يقول: عن ابن أبي مليكة، ليس بِمُصِيبٍ عندي". ثم حَدَّثَ في موضع آخر من (العلل) ٢ بحديث ابن وهب، عن محمد بن مسلم - الذي سبق قبل قليل عند الحاكم - ثم قال: "إِنمَّا هو عن إبراهيم بن ميسرة، عن عائشة مرسلٌ".
وقد ذهب الحافظ الدارقطني ﵀ إلى ذلك أيضاً، فذكر في (علله) ٣ أوجه الاختلاف على أيوب، ثم ذكر أنَّ حماد بن زيد، وحاتم ابن وردان، ووهيب رووه عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة مرسلاً، قال: "وهو الصواب".
والمراد بذلك: انقطاعه بين إبراهيم بن ميسرة وعائشة ﵂؛ فإنه لم يُعرف برواية عنها ولا أدركها، وإنما يَرْوي عن: سعيد بن جبير، وابن المسيب، وطاووس، ومجاهد وطبقتهم٤.
فإذا ثبت أن الصواب في هذا الحديث: ما ذكره ابن أبي حاتم،