قال أبو داود عقب إخراجه: "ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء". وقال البيهقي: "هذا مرسلٌ، ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء"١. وقال المنذري: "عبد الله بن أبي زكريا: كنيته أبو يحيى ... ثقةٌ عابدٌ، لم يسمع من أبي الدرداء، فالحديث منقطع"٢. وقال ابن حجر: "رجاله ثقات، إلا أنَّ في سنده انقطاعاً بين عبد الله بن أبي زكريا - راويه عن أبي الدرداء - وأبي الدرداء؛ فإنه لم يدركه"٣.
وقد رمز له السيوطي في (الجامع الصغير) ٤ بالحُسْنِ، فلم يصب، وقد أورده الشيخ الألباني في (ضعيف الجامع) ٥ وقال: "ضعيف".
فَتَبَيَّنَ من ذلك أنَّ ابن القَيِّم ﵀ لا يُوافَقُ على الحكم بحُسْنِ هذا الإسناد؛ لما فيه من الانقطاع.
ولكن يشهد لمعنى هذا الحديث: ما صحَّ عنه ﷺ من تغييره بعض الأسماء إلى أسماء حسنة، وأيضاً: ما صحَّ من أن الناس يُنْسَبُونَ يوم القيامة إلى آبائهم.
وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى هذا المعنى، فقال - عند كلامه على حديث أبي الدرداء الذي معنا -: "وفي هذا الحديث رَدٌّ على