وأما حكيم بن حكيم - شيخه في هذا الإسناد -: فقد تقدم في كلام ابن القَيِّم ﵀ أن بعضهم أَعَلَّ الحديث بجهالته، ولم أر ذلك إلا لابن القطان؛ فإنه قال: "لا يُعرف حاله"١. وقال عنه ابن سعد: "كان قليل الحديث ولا يحتجون به"٢.
ولكن قال العجلي: "ثقة"٣. وذكره ابن حبان في (الثقات) ٤. وصَحَّحَ له الترمذيُّ وابن خزيمة وغيرهما، كما قال ابن حجر٥ ﵀، وقال الذهبي: "ثقة"٦. وقال مرة: "حسن الحديث"٧. وقال ابن حجر: "صدوق"٨. هذا مع رواية جماعة عنه كما تقدم في كلام ابن القَيِّم ﵀، فمثله قد خَرَجَ عن وصفِ الجهالة، وحديثه لا يقلُّ - أيضاً - عن رتبة الحَسَنِ، كما وصفه بذلك الذهبي ﵀.
وقد حَسَّنَ الترمذي هذا الحديث، وفي النسخة التي بين أيدينا قوله: "حسن صحيح". ولكن في (تحفة الأشراف) ٩: "حسن" فقط،