الحديث"١. ومع ذلك، فهو من رجال مسلم، فمثله - والله أعلم - حديثه حسنٌ على أقل تقدير، وقد حسَّن له الترمذيُّ كما مضى، كما أنه لم ينفرد بروايةِ هذا الأصلِ، بل جاء من غير طريقه.
وأما الاختلاف فيه على ابن جريج: فإن قيل: إن الكل محفوظٌ، فلا إشكالَ. وإن قيل بترجيح الوقف - كما سبق عن البيهقي، ونقَلَهُ ابن حجر٢ عن الدارقطني أيضاً - فليس الاعتماد عليه وحده، وإنما يكون الاعتمادُ على ما تقدم من المرفوعات، ويكون هذا الموقوف للاستشهاد.
وأما ما أشار إليه الترمذي من كونه يُرْوَى مرسلاً - وهو ما نقله ابن القَيِّم عنه وأجاب عنه بما تقدم -: فقد أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) ٣: عن معمر، عن ابن طاوس٤، قال: سمعت بالمدينة أنَّ النبي ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارثَ له".
فإنَّ هذا المرسلَ يعتضدُ بقول عائشة ﵂ الماضي، وبالأحاديث المسندة في الباب، وبعمل أهل العلم به، كما قَرَّرَهُ ابن القَيِّم ﵀، ولا تناقض بينه وبين ما تقدم.