وقد ذكر البيهقي ﵀ العلل الثلاث، وأشار إلى عِلَّةٍ رابعة لم يَتَعَرَّض لها ابن القَيِّم ﵀، وهي: ضعف زيد العَمِّي، والد عبد الرحيم.
أما العلة الأولى، وهي الكلام في سليمان بن عيسى: فإنه كما قال البيهقي، فقد قال الجوزجاني: "كان كَذَّابَاً مُصَرِّحَاً"١. وقال أبو حاتم: "رَوَى أحاديث موضوعة، وكان كَذَّابَاً"٢. وقال الذهبي: "هالكٌ"٣. وتتمة كلام البيهقي - كما في (السنن) ٤ له -: "ولو عرف يحيى بن يحيى حالَه، لما استجازَ الرواية عنه".
وأما العِلَّةَ الثانية، وهي ضَعْفُ عبد الرحيم العَمِّي: فإن حاله أسوأ مما قال ابن القَيِّم ﵀، فقد كَذَّبَه ابن معين٥. وقال البخاري: "تركوه"٦. وقال النسائي: "متروك"٧. وقال أبو حاتم: "ترك حديثه"٨. وقال أبو زرعة: "واهي، ضعيف الحديث"٩. وقال