فقال يحيى القطان: "هو عندي نحو ابن عقيل"١. وقال الإمام أحمد: "ما أَقْرَبُهُمَا"٢. والمعلوم أنَّ ابن عقيل صدوقٌ، قد احتمله بعض الأئمة، وقال البخاريُّ ﵀: "كان أحمد، وإسحاق، والحميدي يحتجون بحديثه"٣. وقال الذهبي: "حديثه في مرتبة الحسن"٤. فهذا حال عبد الله بن عقيل، وإذا كان عاصم - بمقتضى كلام هؤلاء الأئمة - في رتبته، فإن حاله يكون كحاله، وأمره يحتمل كأمره.
وقد روى عنه شعبة مع تشدده في الرجال، ولم يكن يروي إلا عن ثقة إلا في النادر، قال السخاوي: " ... وعلى كل حال: فهو لا يروي - يعني شعبة - عن متروك، ولا من أجمع على ضعفه"٥. وهذا الحديث من روايته عنه.
وأيضاً: فالترمذي ﵀ يصحح كثيراً من حديثه، ولذلك فقد جعله الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀ في قسم المختلف فيهم: هل هم ممن غلب على حديثهم الوهم والغلط أم لا؟ ٦.
وما دامَ الرجلُ بهذه المثابة، وأنَّ بعضَ الأئمةِ قد احتملوه، ولم يُجْمِع أهل هذا الشأن على ضعفه، وروى عنه أئمة معتبرون،