الحديث شيئاً، - كما تقدم –؛ فإن جمعاً من الأئمة على إعلاله، وقد تقدم من ذلك قول: البزار، وابن عساكر، والمنذري، وأعَلَّهُ أيضاً: البيهقي ﵀، فقال: "وهذا حديث ينفرد به محمد بن إسحاق ... "١. فذكر نحواً من الكلام المتقدم.
وقال الحافظ الذهبي: "هذا حديثٌ غريبٌ جداً فردٌ، وابن إسحاق حجةٌ في المغازي إذا أَسْنَدَ، وله مناكيرُ وعجائبُ، فالله أعلم أقالَ النبيُّ ﷺ هذا أم لا ... "٢. واسْتَغْرَبَهُ كذلك الحافظ ابن كثير٣ ﵀. وقال الشيخ الألباني: "إسناده ضعيف، ورجاله ثقات. لكن ابن إسحاق مُدَلِّس، ومثله لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث، وهذا ما لم يفعله فيما وقفت عليه من الطرق إليه ... "٤.
والخطابي ﵀ مع أنه أخذَ في تأويل هذا الحديث، إلا أنه - فيما يبدو - قد اختار إعلاله؛ إذ قال: "وذكر البخاري هذا الحديث في التاريخ٥ ... ولم يُدْخِلْهُ في الجامع الصحيح"٦.
ثم توجَّهَ ابن القَيِّم ﵀ بعد ذلك إلى نفي تَفَرُّدِ ابنِ