وقد رُوِيَ هذا الحديث من وجهٍ آخر عن أبي هريرة ﵁، فأخرجه أبو نعيم في (الحلية) ١ من طريق: عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً، ولفظه: "لا تتخذوا قَبْرِي عيداً، لَعَنَ اللهُ قوماً اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد يُصَلُّون إليها، وصلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً".
وفي إسناده: عبد الله بن هشام، قال عنه أبو حاتم: "متروك الحديث"٢.
وللحديث شاهد من حديث عليِّ بن أبي طالب ﵁، أخرجه ابنُ أبي شيبة في (مصنفه) ٣ - وعنه أبو يعلى في (مسنده) ٤ - والضياء المقدسي في (المختارة) كما أفاده ابن القَيِّم٥ ﵀، كلهم من طريق: جعفر بن إبراهيم، عن علي بن عمر، عن أبيه، عن عليِّ بن الحسين: أَنَّهُ رأى رجلاً يجيء إلى فُرْجَة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها، فيدعو. فنهاه، وقال: ألا أُحَدِّثُكَ حديثاً سمعته من أبي، عن جَدِّي، عن رسول الله ﷺ؟ قال: "لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً،