في النقل، مع بسط مسائله وشدة تحريرها، بحيث إنه ﵀ لم يُبْقِ للقارئ والمطالع حاجةً للرجوع إلى أصوله التي نقل عنها، على أن هذا الصنيع - أيضاً - عُرِف عن كثير من الأئمة الأعلام في مصنفاتهم وتواليفهم.
عاشراً: عِنَايَتُه ﵀ بالمصادر التي تَتَّصِلَ بموضوعه اتصالاً مباشراً، وإِكْثَارُهُ من النقل عنها، بحيث تكون هي المصادر الأساسية لذلك الموضوع.
فتجده في (جلاء الأفهام) - الذي يتناول فيه موضوع الصلاة على النبي ﷺ يُكْثِرُ من النقل عن كتاب: (الصلاة على النبي ﷺ ١ لإسماعيل بن إسحاق، حتى إنه قد ينقل عنه باباً بكامله٢. وينقل فيه أيضاً عن كتاب: (الصلاة على النبي ﷺ لأبي الشيخ٣، ولابن أبي عاصم أيضاً٤، وغيرهم.
وكذا الحال في سائر كتبه، فإنه يُعنى في المقام الأول بالمصادر المصنفة في موضوع كتابه، أو التي لها به صلة مباشرة.
حادي عشر: ربما يلجأُ ابن القَيِّم ﵀ إلى تقويم بعض المصادر التي ينقل منها، وإبداء رأيه فيها، وسيأتي الكلام على ذلك بأوسع من هذا.