وقال في حديث صفية في ولادته ﷺ مختوناً: "ليس له إسناد يُعرف به"١.
وقال - أيضاً - متعقباً ابن عبد البر في حديث ذكره: "ولم يذكر له إسناداً فينظر في إسناده"٢.
فهذه بعض أقوال ابن القَيِّم ﵀ في تأكيد أهمية الإسناد، وعدمِ قبولِ الحديث ما لم يُذكر إسناده؛ إذ إن قبوله متوقف على النظر في حال رواته كما تقدم.
وأما ما جاء عنه ﵀ من قوله في قصة إسلام غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، وأمر النبي ﷺ له بإمساكٍ أربع منهن: "فشهرةُ القصةِ تُغني عن إسنادها"٣.
وقوله في الآثار المرويَّة عن عمر، وعلي، وعثمان ﵃ في جلد الشارب ثمانين: "وشهرتها تغني عن إسنادها"٤.
وقوله عن الشروط العُمَرِيَّة التي كتب بها إلى نصارى أهل الشام: "وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها: فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم، واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها"٥: فإن