الحديث إلى رسول الله ﷺ، وحكمُ ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحاً"١.
وكذا إذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث، أو: يبلغ به، ونحو ذلك مما تقدم، فإنه مرفوعٌ أيضاً، قال ابن الصلاح: "ولكنه مرفوع مرسل"٢.
وقد نَقَلَ السخاوي ﵀ عن ابن القَيِّم كلاماً في مسألة: قول الراوي عن التابعي: يرفعه أو يبلغ به، فقال في ذلك: " ... مرسل مرفوع بلا خلاف، ولذا قال ابن القَيِّم: جزماً"٣.
فالسخاوي ﵀ يستند إلى ما قرره ابن القَيِّم في نفي الخلاف بين أهل العلم في تحديد اصطلاح "مرسل مرفوع"، وعزا ذلك كالإجماع إلى أهل العلم مستدلاً على ذلك بكلام ابن القَيِّم في المسألة.
المسألة الثانية: في قول الصحابي: أَمَرَ رسول الله ﷺ بكذا، أو حَرَّمَ كذا، أو: أوجب كذا.
قال ابن القَيِّم ﵀: "وقول الصحابي: حرَّمَ رسول الله ﷺ كذا، أو: أَمَرَ بكذا، وقضى بكذا، وأوجب كذا: في حكم المرفوع اتفاقاً عند أهل العلم، إلا خلافاً شاذّاً لا يُعْتدُّ به، ولا يُؤْبَهُ له".