Lewati ke konten

Kitab: Ibnu Qayyimil Jauziyyah wa Juhuduhu · Pengarang: جمال بن محمد السيد

Baca Juz 1, halaman 406

  1. المجلد الأول
  2. الباب الثاني: آراء ابن القيم ومنهجه في الحديث وعلومه
  3. الفصل الأول: آراء ابن القيم وإفاداته في مسائل مصطلح الحديث
  4. المبحث الخامس: المرسل

والذي حملهم على هذا هو القول: بأنه لو لم يكن عدلاً عنده، لكان بجزمه بالرواية عنه فاسقاً؛ لإثباته الخبر وهو لا يغلب على ظنه ثبوته، مع تعديله من ليس عدلاً.

وأجاب عن ذلك الحافظ العلائي ﵀ فقال: "لا يلزم ذلك؛ لأنه لم يُكَلَّفْ إلا بما ظهر له، وقد يظهر لغيره خلاف ذلك، ويترجح على تعديل هذا، كما قد وقع للزهري - مع إمامته - في إرساله عن سليمان بن أرقم لظنه تعديله، وهو ضعيف متروك لا يُحْتَجُّ به، ومثل هذا كثير جداً، فلا تَلازُمَ بين الأمرين كما قالوا"١.

ومن هذا يتبين لنا: أن ابن القَيِّم ﵀ بإطلاقه القول بقبول مراسيل التابعين - بناء على قوله هذا - قد تساهل كثيراً، وتوسَّعَ توسعاً لا يتفق مع ما قدمنا عنه: من أن المرسل لا يُقْبَلُ إلا بالشروط المذكورة، وأنه قد قَرَّرَ ذلك في غير مناسبة.

ولذلك، فإنه لا ينبغي أن يُفهمَ أن ابن القَيِّم ﵀ يرتضي هذا المذهب ويعتمده في مسألة الاحتجاج بالمرسل، ولعل ما نقلناه عنه في القول بقبول المرسل بشروطه قد بلغ من الكثرة بحيث لا يُعارضُ بهذا القول الواحد، ولعله كان يرى الإطلاق ثم استقرَّ رأيه على ما هو المذهب المعتمد في ذلك، ولا سيما أنه لم ينظر إلى مراسيل التابعين نظرةً واحدة، بل كان يرى التفاوت بينها قبولاً ورداً؛ كما سيأتي في المسألة الثالثة. فهذا - من جهة أخرى - يؤكد استقرار رأيه على قبوله بشروط، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها، ج 1، ص 406 (SanadKitab #11401, hlm. urut 365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.