المطلب الثالث: بعض الأساليب التي استعملها ابن القَيِّم في الجرح والتعديل
لم يقتصر ابن القَيِّم في حكمه على الرواة على مجرد التصريح بعبارات التوثيق والتضعيف، وإنما كانت له - إلى جانب ذلك - أساليب أخرى.
ويمكن إيجاز بعض تلك الأساليب فيما يلي:
١- الاكتفاء بالإشارة إلى وجود الراوي - المراد جرحه أو تعديله - في الحديث أو الإسناد.
قال في شعبة: "ولكنه حديث فيه شعبة"١. يريد بذلك مدحه وتوثيقه.
وقال ﵀ في تضعيف الحجاج بن أرطأة: "ولكن في إسناد حديث الترمذي: الحجاج بن أرطاة"٢.
وقال في حديث: "رواه الترمذي، ولكن دَرَّاجاً أبا السمح بالطريق"٣.
وفي مثل ذلك يُعرف مراده ﵀ من جرح أو تعديل - بالقرائن المحيطة بذلك الراوي.
وهذه الطريقة استعملها ابنُ القَيِّم ﵀ في الجرح