٢- استدلاله على بطلان المتن بكونه مما يستحيل وقوعه زمنياً:
- ففي حديث ابن عباس ﵄: "جاءت اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: نأكلُ مما قَتَلَ الله؟ فأنزل الله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] ".، قال ابن القَيِّم ﵀ في إعلال هذا الحديث من جهة متنه: "إنَّ سورة الأنعام مَكِّيَّة باتفاق، ومجيءُ اليهود إلى النبي ﷺ، ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فَإِنَّمَا كان جدالُهُ مع المشركين عُبَّاد الأصنام"١.
- وفي حديث الترمذي: "أن رسول الله ﷺ دَخَلَ مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه ينشد ... ". قال ابن القَيِّم ﵀: "وهذا وَهْمٌ؛ فإنَّ ابن رواحة قُتِلَ في هذه الغزوة - يعني مؤتة - وهي قبل الفتح بأربعة أشهر، وإنما كان يُنْشَدُ بين يديه شِعْرُ ابن رواحة، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل النقل"٢.
٣- استدلالُهُ على بطلان المتن بكونه قد وَقَعَ مِثْلُهُ ولم يأخذْ حُكْمَهُ:
- فاستدل ﵀ على استحالة أن يكون كُلٌّ من: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع من أهل بدر: بأن النبي ﷺ هَجَرَهُمَا، ولو كانا من أهل بدر ما فَعَلَ ذلك معهما؛ لأنه ﷺ لم يَهْجُر حَاطِباً وقد جَسَّ عليه٣.