وأما العِلَّة الرابعة، وهي ضعفُ خالد بن أبي الصَّلْت: فقال أحمد بن حنبل: "ليس معروفاً"١. وقال عبد الحق: "ضعيف"٢. وقال ابن حزم: "حديث ساقط، وخالد بن أبي الصلت مجهول، لا يُدْرَى من هو؟ "٣. وقال الذهبي: "لا يَكَاد يُعْرَف"٤. وَوَثَّقَهُ ابن حبان على قاعدته المعروفة٥. وقد سَبَقَ حُكمُ الحافظ ابن حجر عليه بأنه "مقبول" يعني إذا تُوبع، وإلا فلين الحديث، وهو لم يُتَابِع، بل خَالَفَهُ جعفر بن ربيعة كما مضى، فتكون روايته منكرة كما سيأتي.
فَتَحَصَّلَ من ذلك: أن هذا الحديث ضعيف لا تقوم به حُجَّة، وقد تقدمت أقوال العلماء في إعلاله وتضعيفه، وهذا ما ذَهَبَ إليه ابن القَيِّم ﵀، فأصاب.
ومن الأحاديث التي تناولها ابن القَيِّم ﵀ في هذا الباب أيضاً:
٢- (٢) عن جابر ﵁ قال: "نَهَى نَبِيُّ الله ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ بِبَولٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أن يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا".
ساق ابن القَيِّم ﵀ هذا الحديث في (زاد المعاد) ٦ مُبَيِّناً أنه