أخرجه ابن ماجه في (سننه) ١، وابن حبان في (صحيحه) ٢ عن أشعث، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نَتَوَضَّأَ من لحومِ الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم".
فهؤلاء هم رواة هذا الحديث عن جعفر بن أبي ثور، قال ابن خزيمة عقب إخراجه هذا الحديث: "فهؤلاء ثلاثة من أَجِلَّةِ رواة الحديث، قد رووا عن جعفر ابن أبي ثور هذا الخبر".
وأما حكمُ عليِّ بن المديني عليه بالجهالة: فقد روى ذلك البيهقي في (سننه) ٣ بسنده إلى محمد بن أحمد بن البراء عن علي. ولكن هذا غير مقبول منه ﵀؛ فإن جعفراً هذا وإن لم يوثقه غير ابن حبان، فإنه مشهورٌ شهرةً تغني عن البحث عن حاله، مع رواية هؤلاء الأجلة - المتقدم ذكرهم - عنه، قال الإمام الترمذي: "جعفر بن أبي ثور رجل مشهور"٤. وقال أبو أحمد الحاكم: "هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر ... "٥. وقال ابن حبان: "أبو ثور بن عكرمة ابن جابر بن سمرة اسمه: جعفر، وكنية أبيه: أبو ثور ... فمن لم يُحْكِمْ صناعة الحديث تَوَهَّمَ أنهما رجلان مجهولان، فتفهموا رحمكم الله كيلا تغلطوا فيه"٦. وقال البيهقي: "وجعفر بن أبي ثور هو رجل مشهور،