قالوا: إنَّ ابنَ جريج لم يسمعه من ابن عقيل، بينهما فيه "النعمان بن راشد"١، والنعمان هذا ضعيف، وقد أَعَلَّه بذلك ابن حزم٢ ﵀.
وَأَجَابَ عن ذلك ابن القيم ﵀، فقال: "النعمان بن راشد ثقة، أَخْرَجَ له مسلم في (صحيحه) ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، واستشهد به البخاري. وقال: في حديثه وهمٌ كثيرٌ، وهو صدوقٌ، وقال ابن أبي حاتم: أَدْخَلَهُ البخاريُّ في الضعفاء، فسمعتُ أبي يقول: يُحَوَّل اسمه منه"٣.
وقال ابن الملقن ﵀: "وأما رَدُّ ابنِ حزم بالانقطاع ... فجوابه: أن الترمذي، وأبا داود، وابن ماجه، والحاكم رووه من غير طريق ابن جريج، فليتصل طريق ابن جريج أو لينقطع، ولتكن الواسطة بينه وبين ابن عقيل ضعيفاً إن شاء أو قوياً. وعلى تقدير الواسطة وهو "النعمان بن راشد"، فقد أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري ... "٤.
العلة الثالثة: ضعف شريك، وزهير بن محمد. وهما من رواته عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد أعله بذلك ابن حزم أيضاً٥.