٤- باب ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه
١٩- (٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ انْصَرَفَ من صلاة جَهَرَ فيها بالقراءة، فقال: " هَلْ قَرَأ مَعِي أَحَدٌ مِنكم آنفاً؟ فقال رجل: نَعَم يا رسول الله، قال: " إِِّني أَقُولُ: مَا لِي أَنَازَعُ١ القرآن؟ ". قَالَ: فانتهى الناس عن القراءة مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ النبي ﷺ بالقراءة من الصلوات حين سَمِعوا ذَلِكَ مِن رسول الله ﷺ.
قال ابن القَيِّم ﵀: "وقد أَعَلَّ البيهقي٢ هذا الحديث بابن أُكَيْمَةَ، وقال: تَفَرَّدَ به وهو مجهول، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يُحَدِّثُ سعيد بن المسيب. واختلفوا في اسمه، فقيل: عمارة. وقيل: عمار، قاله البخاري.
وقوله: "فانتهى الناس عن القراءة" من قول الزهري، قاله محمد ابن يحيى الذُّهْليّ - صاحب (الزهريات) - والبخاري، وأبو داود. واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي، حين مَيَّزَه من الحديث، وجعله من قول الزهري. قال: وكيف يكون ذلك من قول أبي هريرة، وهو يأمر بالقراءة خلف القراءة فيما جهر فيه وما خَافَتَ؟ "٣.
ثم أخذ ابن القَيِّم ﵀ في الجواب على ما ذكره