وإلى مثل هذا أشار الإمام ابن حزم ﵀ فقال عقب حديث ابن أكيمة هذا: " ... لو صحَّ لما كانت لهم فيه حجة - يعني القائلين بعدم القراءة في الجهرية -؛ لأن الأخبار واجبٌ أن يُضَمَّ بعضها إلى بعض، وحرامٌ أن يُضْربَ بعضها ببعض ... فالواجب أن يؤخذ كلامه ﵇ كله بظاهره كما هو، كما قاله ﵇، لا يزاد فيه شيء، ولا يُنقص منه شيء: فلا صلاة لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن، ولا يُنازع القرآن"١.
فالحاصل: أن حديث ابن أكيمة عن أبي هريرة هذا قد أُعل بثلاث علل:
١- أن ابن أكيمة مجهول، وقد تفرد به.
٢- أن فيه إدراجاً من الزهري.
٣- وبأنه يتعارض مع حديث أبي هريرة الآخر في الأمر بالقراءة على كل حال.
وقد قام ابن القَيِّم بالجواب عن هذه العلل فوفق إلى حد كبير.