يُكَبِّرُ، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر".
وأما حديث ابن عمر ﵄: "فقد أخرجه الدارمي في (مسنده) ١ من طريق: مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن:
٢٣- (٨) ابن عمر ﵄، في ذكر مواضع رفع اليدين في الصلاة، وفيه: " ... وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد".
وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم أئمة أثبات.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الحديث - بالجمع بين (اللهم) و (الواو) صحيح ثابت في دواوين السنة المشهورة، ولذلك فإن نَفَي ابن القَيِّم ﵀ لصحة ذلك فيه نظر، ولعله ﵀ لم يَقِفْ على هذه الروايات الصحيحة، فالله أعلم.
ولأجل مقالته هذه، فقد تَعَقَّبَه ابن حجر ﵀، فقال - عقب حديث البخاري السالف -: "وفيه ردٌّ على ابن القَيِّم، حيث جَزَمَ بأنه لم يَرِدْ الجمع بن (اللهم) و (الواو) في ذلك"٢.
ونبَّه على ذلك أيضاً: الشيخ الألباني ﵀، فقال: "وقد سَهَا ابن القَيِّم ﵀ فأنكر في الزاد صحة هذه الرواية الجامعة بين (اللهم) و (الواو) ، مع أنها في صحيح البخاري ... "٣.