الصحيح - فانقلب عليه، فقال: بركبتيه قبل يديه"١.
- وأما ما استدل به ابن القَيِّم من رواية أبي هريرة أيضاً: " أن النبي ﷺ كان إذا سجد بدأ بركبتيه": فيقال فيه ما قيل في الذي قبله، فقد ساقه ابن القَيِّم ﵀ من رواية: ابن أبي داود، عن يوسف بن عدي، عن ابن فضيل ... بالإسناد السابق بعينه: ففيه هذا المتروك "عبد الله بن سعيد الْمَقْبُرِيّ". فكيف تُعارَضُ الأحاديث الصحيحة بمثله؟!
فإذا ظهر ذلك، فإن حديث أبي هريرة ﵁ يكون قد سَلِمَ من الإعلال سنداً ومتناً، وأن ابن القَيِّم ﵀ لم يكن مصيباً في إعلاله إياه.
- وأما قوله بأن حديث أبي هريرة قد وقع فيه اختلاف واضطراب: فَيُجَاب عنه بأن ذلك ليس اضطراباً مؤثراً، وذلك لعدم تساوي وجوهه في القوة، فقد تقدم أن حديث أبي هريرة الذي يعارض حديث الباب ضعيف - بل شديد الضعف، لضعف عبد الله بن سعيد - فَيَتَرَجَّحُ عليه حديث أبي هريرة الذي فيه وضعُ اليدين قبل الركبتين، وإذا أمكن الترجيح زالت دعوى الاضطراب.
ثم إن حديث أبي هريرة ﵁ له شاهد من رواية: