فهذه رواية الليث بن سعد ومن تابعه، وهي الرواية التي حكم الأئمة بتقديمها على رواية جابر الماضية.
ومع تُظَاهُرِ الأئمة واتفاقهم على الحكم على حديث جابر بالخطأ، فقد صَحَّحَهُ الحاكم ﵀، فقال: "فأما الزيادة في أول التشهد: "باسم الله وبالله" فإنه صحيح من شرط البخاري ... أيمن بن نابل ثقة، فقد احتجَّ به البخاري"١.
ومما سبق يتبين لنا أن الأمر على خلاف ما ذهب إليه الحاكم ﵀، ولذلك تَعَقَّبَهُ النووي ﵀ فقال: "وذكر الحاكم أبو عبد الله في المستدرك: أن حديث جابر صحيح، ولا يُقبل ذلك منه؛ فإن الذين ضَعَّفُوهُ أجلُّ من الحاكم وأتقن"٢.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن هذا الحديث بالزيادة المذكورة معلول؛ إذ خُولف أيمن بن نابل في إسناده ومتنه، وقد صحَّ التشهد عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ليس فيها هذه الزيادة، وإعلال هذا الحديث هو اختيار ابن القَيِّم ﵀، والله أعلم.
وأما ما ذكره ابن القَيِّم ﵀ من عنعنة أبي الزبير: فإنه قد صرَّح بالتحديث في رواية الترمذي في (العلل) .