عمرو بن أبي سلمة - يعني التنيسي - عنه مناكير"١.
وقد نصَّ على مثل ذلك: الطحاوي ﵀ فقال: "وزهير ابن محمد وإن كان رجلاً ثقة، فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تُضَعَّفُ جداً"٢.
وانفرد الحاكم أبو عبد الله بتصحيحه مرفوعاً، فقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". ولكن تَعَقَّبَهُ النووي، فقال: "ضَعَّفَهُ الجمهور، ولا يقبل تصحيح الحاكم له ونحوه ... "٣. وكذا ضَعَّفَهُ أبو محمد بن حزم٤.
أما الوليد بن مسلم: فقد جاء به عن زهير موقوفاً، وقال في آخره: "فقلت لزهير بن محمد: فهل بلغك عن رسول الله ﷺ فيه شيء؟ قال: نعم، أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري: أن رسول الله ﷺ كان يسلم تسليمة"٥. قال ابن حجر عقب هذا الكلام: "فَتَبَيَّنَ أن الرواية المرفوعة وهمٌ"٦.
قلت: وصَرَّحَ الوليد فيه بالتحديث عن زهير، فانتفت بذلك شبهة التدليس الذي عُرِفَ به. وقد صَحَّحَ الأئمة روايته، وقَدَّمُوها على رواية من رفعه.