أما العلة الأولى، وهي الاختلاف فيه: فقد أخرجه النسائي في (سننه) ١، وكذا البيهقي٢ من طريق: أبي نعيم٣. وأخرجه الدارقطني في (سننه) ٤، من طريق: القاسم بن الحكم٥. كلاهما عن:
العلاء بن زهير، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة ﵂ أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، حتى إذا قَدِمَتْ مكة قالت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، قَصَرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ؟ قال: " أَحْسَنْتِ يا عائشة ". وما عاب عليَّ.
هذا لفظ النسائي والبيهقي. وأما الدارقطني فلفظه: اعتمر رسول الله ﷺ وأنا معه، فقصر وأتممت الصلاة، وأفطر وصمت، فلما دنوت إلى مكة قلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت، فقال: " أَحْسَنْتِ يا عائشة " وما عابهُ عليَّ.
قال الدارقطني عقب روايته: "وعبد الرحمن قد أَدْرَكَ عائشة، ودخل عليها وهو مراهق، وهو مع أبيه، وقد سمع منها". قال ابن حجر: "وهو كما قال، ففي تاريخ البخاري وغيره ما يشهد لذلك ... وفي ابن أبي شيبة