ثم ذكر ابن القَيِّم ﵀ شاهداً آخر لحديث معاذ، وهو:
٣٨- (٢٣) حديث هشام بن عروة، عن حسين بن عبد الله١، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: " أَلا أُخْبِرُكُم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ كان إذا زالت الشمس وهو في مَنْزِلَهِ جَمَعَ بين الظهرِ والعصرِ في الزَّوال ... "فذكر نحو حديث معاذ وأنس المتقدمين.
ثم نقل ابن القَيِّم عن البيهقي خلافاً وقع في إسناده٢.
وقد ذكر الدارقطني ﵀ وجوه الاختلاف في إسناد هذا الحديث، ثم جمع بينها، فقال: "رَوَى هذا الحديث حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني حسين، عن كريب وحده، عن ابن عباس٣. ورواه عثمان بن عمر، عن ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه عبد المجيد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن حسين، عن كريب، عن ابن عباس. وكلهم ثقات، فاحتمل أن يكون ابن جريج سمعه أولاً من هشام عن حسين، كقول عبد المجيد عنه، ثم لقي ابن جريج حسيناً فسمعه منه: كقول عبد الرزاق٤ وحجاج عن ابن جريج: